الشيخ محمد الصادقي

377

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

المشركين ، فلا نهي إذا فيما لا تقية ، بل وفيه تعظيم شعائر اللّه ، ولا سيما إذا أسمعت الصلاة بالسماعات والإذاعات ؟ علّه نعم ! حيث الوارد في الروايات هو هي لا سواها ! إذا فلا محظور في الجهر العال . أو ترى ان هناك حكمة أخرى على من يجهر علّ اللّه يسمعه أكثر وأوفى ، فقضي على سنة الجهر العال لهذه وتلك لا وحدها « وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى » ( 30 : 7 ) « وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ » ( 67 : 13 ) ، ولكنهما تلمحان بالتنديد لمن يجهر عاليا أم غير عال إسماعا لربه وهو في حد الكفر باللّه ! واما الجهر أيا كان لغرض إسماع المؤمنين دون تقية عن الكافرين ، ولتعلوا كلمة اللّه وتعظم شعائر اللّه فلا منعة فيه حسب الآيات ! اللهم إلّا ما تلمحه آية الأعراف : « وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ » ( 7 : 205 ) ولكنما الأمر بهكذا ذكر ليس نهيا عن الجهر ، والمنهي عنه في آيتنا هو الجهر العال لا مطلق الجهر ، إذا فالجهر الذي لا يخرج المصلى عن حالة الصلاة ممنوح ، اللهم إلا الطوارئ تقية إمّا ذا فممنوع . وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 ) . « وقل » في نفسك وجهرا ، إظهارا لهذه الحقيقية واجهارا « الْحَمْدُ لِلَّهِ » كل الحمد مني ومن كل حامد « الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً » بأي معنى من الولادة ، حقيقية وتشريفية . لا فقط انه « لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً » بعد الأزل ، بل « وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ » منذ الأزل اللّااول ، ولدا وغير ولد ، ولماذا شريك في الملك ؟ ألعجز عن ملكه ، أم ذلك في وحدته ؟ « وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ » منذ الأزل اللّااوّل « وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً » في نفسك توحيدا ناصعا